متى 17


 

بع ثوبك واشتري سيفاً ( لوقا 22 )

( ... ثم قال لتلاميذه " عندما أرسلتكم بلا مال و لا كيس ... هل احتجتم إلى شيء " قالوا لا فقال لهم " أما الآن فمن عنده مال فليأخذه , أو كيس فليحمله , و من لا سيف عنده فليبع ثوبه و يشتري سيفاً ... )

برأيك

لماذا انتقل السيد المسيح أثناء نشر رسالته من مرحلة الإقناع و المعجزات إلى مرحلة اتخاذ كل ما يلزم من أمور مادية .

السبب بسيط

و هو أنه في المرحلة الأولى كان من السخل على المعلم الأول أن يوصل ما يريد إيصاله بطرقه الإلهية الخاصة به وحده .

أما في المرحلة الثانية ( التي لن يكون موجود فيها " مادياً " ) فقد أوصى أتباعه و المؤمنين به بضرورة الأخذ بالأسباب , أي التهيئة و الإعداد الحسن لمهمتهم من كل النواحي المادية طبعاً .

فهم روحياً لا خوف عليهم لأنهم عايشوا السيد المسيح . 

و لكن عندما يبتعد عنهم لا بد لهم من التصرف كبشر عاديين و ذلك أثناء نشرهم لرسالة و دين السيد المسيح و أثناء تعرضهم للاعتداء و الأذى من قبل أعداء الرسالة الجديدة .

و هذا درس كبير للأخوة المؤمنين و لرجال الدين لدينا

إذاً

يجب معالجة مشاكل المجتمع المسيحي بطريقة واقعية أي الأخذ بالأسباب و الإعداد المادي الجيد للإنسان .

فكل مشكلة واقعية بحاجة إلى حل واقعي بعيد عن المثالية الفاشلة .

و من أولى الضروريات الواقعية في مجتمعاتنا هي اللجوء إلى اسلوب القوة في كل شيء ( السيف )

 و القوة لها عدة أشكال و أساليب و أهمها القوة السلمية أي قوة التنظيم الاجتماعي بالدرجة الأولى فهو يعطي الإنسان قدرة كبيرة على التعامل الناجح مع مختلف الفئات التي يعيش ضمنها .

و من أشكال القوة : القوة الاقتصادية و توجيهها في خدمة مجتمع الكنيسة و أفراده بشكل أساسي .

أخي المؤمن

نظرة واقعية واحدة إلى مجتمعاتنا تجعلنا نقتنع سريعاً بضرورة القوة ( بكل أشكالها ) في حياتنا و بالدرجة الأولى التنظيم الاجتماعي و هو ما يجب الاعتناء به و العمل عليه بلا تعب و لا ملل .

و ما علينا إلا البداية  

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

متى 18

متى 13