المشاركات

عرض المشاركات من يونيو, 2020

متى 7

صورة
المعاملة النافعة ( ..عاملوا الآخرين مثلما تريدون أن يعاملوكم ..) " 7 " هذه الوصية من السيد المسيح تحتاج إلى تفكير عميق حتى نصل إلى فهمها واقعياً و عملياً نستطيع ممارسته بحياتنا اليومية . فنحن بشكل عام نعامل الآخرين بمودة و حسن نية و أمانة على أمل أن يعاملونا بالأسلوب نفسه . و لكن للأسف ؟ نلاحظ أن بعض الفئات يردون أسلوبنا معهم بأسلوب ينطوي على الكثير من العدوانية و الحقد الغير مبرر . هنا تصل أخي المؤمن إلى ما يسمى عدم القدرة على التعامل مع الآخرين لعدم معرفتك بالأسلوب النافع مع هؤلاء البشر . فهنا ( و طبقاً لوصية السيد المسيح ) يجب عليك أن تبحث عن أسلوب مختلف عن الأسلوب الكلاسيكي المسيحي السابق بحيث يضمن لك الأسلوب الجديد تعامل جيد من قبلهم . فطالما ارتد عليك اسلوبك الأول بنتيجة عكسية , إذاً يجب عليك تغييره لتضمن استمرار حياتك بشكل سوي . و ما المثل العربي ( اتق شر من أحسنت إليه ) إلا تعبير واضح على أن هناك فئات من البشر لا ينفع معهم أسلوب الأمانة و الصدق . فهناك بعض الفئات التي   تضمر لك الشر بدون أي سبب إلا لأنك تنتمي إلى عقيدة مختلفة عنهم ليس إلا . و ا...

متى 6

صورة
إنجيل متى ( 6 ) لا تعطوا الكلاب ( ... لا تعطوا الكلاب ما هو مقدس و لا ترموا درركم إلى الخنازير ، لئلا تدوسها و تلتفت إليكم فتمزقكم ...) أخي المؤمن لماذا تغيرت لهجة السيد المسيح في هذه الوصية فأصبح يقول ، كلاب ، خنازير ، لا تعطوا ... هذه الوصية ثمينة جداً لأنها تدلنا على الطريقة التي يجب أن نتعامل بها مع من يضمرون لنا الشر بسبب انتمائنا الديني. باختصار شديد يجب عدم تقديم شيء مهم بالنسبة لنا لهم. يجب عدم التنازل لهم عن أي شيء مهما كانت قيمته إلا من أجل تحقيق مصلحة أكبر لنا .. لماذا ؟ لأنهم لن يرضوا عنك و يكفوا شرهم عنك مهما قدمت لهم و تنازلت ، فسيطلبون المزيد . فالأفضل إذاً عدم البدء بالتنازل ، لن يرضوا عنك بأي تقديم حتى يمزقوننا تمزيقاً . و التاريخ الحديث و القديم مليء بالشواهد ، فهنا يجب البحث عن الحل النافع مع تلك الفئات المعتدية . طبعاً السيد المسيح هنا يتحدث عن نوع من البشر هو أسوء من الكلاب و أوسخ من الخنازير بفعل الأفكار السيئة لديهم عنك و عن معتقدك لدرجة أنها تبيح دمك و مالك و نساءك لهم ، لا لشيء إلا لأنك م...

متى 5

صورة
انجيل متى (5 ) اخرج الخشبة ( ... لا تدينوا لئلا تدانوا فكما تدينون تدانون .... أخرج الخشبة من عينك أولاً حتى تبصر جيداً فتخرج القشة من عين أخيك ... ) متى 7 " 1-4 " إن المعلم الأول يحذرنا في هذه الوصية من السعي وراء جمع سلبيات و أخطاء إخواننا المؤمنين فليس هناك على وجه البسيطة إنسان إلا و له أخطاء و سلبيات و عيوب ، و لكن على المؤمن العاقل ألا ينتظر أخيه حتى يرتكب خطأ ما لينصب نفسه حاكماً عليه و يدينه . و ما قصد به السيد المسيح هنا ألا نجعل من أنفسنا قضاة على إخواننا لأننا ببساطة مثلهم أو أكثر فالحكمة من هذه الوصية البليغة أن يعرف المرء سلبياته و ذلك من خلال مراجعة دائمة لتصرفاته مع الآخرين . و عندها يعرف أنه مخلوق ضعيف توجهه أهواءه و عواطفه و غريزته و عندها لا يعود يفكر في تصيد أخطاء الآخرين بل يفكر في نصيحتهم أو عتابهم عتاب محبة لا غير لئلا يضع أخيه في موقف ضعف يتذكره منه لوقت طويل فهذا يذهب المحبة و يضعف الغيرة و ينشر اللامبالاة بأمور المجتمع ككل و هو ما حذرنا منه السيد المعلم إذ أوصانا بمحبة عملية إلى أبع...

متى 4

صورة
متى 4 الله و المال متى 6 " 19 _ 24 " ( ... لا تجمعوا لكم كنوزاً على الأرض بل اجمعوا لكم كنوزاً في السماء ... لا يقدر أحداً أن يخدم سيدين ... ) السيدين هنا هما الله و المال هنا يجب وضع كلاً من الله ( له المجد ) و المال في مقامه الخاص فهذه الموعظة تدل أن للمال سلطة كبيرة في الأرض و لكن عندما تعرف كيف تجمعه و أين تضعه و في مصلحة من تستخدمه . عندها لا يصبح سيداً بل خادماً للإنسان الصالح أما السعي طيلة الحياة إلى المال مع التضحية بأشياء كثيرة و قيمه في سبيله بما فيها المبادئ الدينية و الاجتماعية و حتى القيم الشخصية. هنا يصبح المال سيداً على صاحبه يسيطر عليه و يوجهه . و هنا تكون قد ارتكبت خطيئة عظيمة بحق نفسك ، فأهدرت حياة ثمينة غالية من أجل بضاعة رخيصة . أما من يسعى لجمع المال و لكن يقدم مبادئه الاجتماعية و الدينية عليه و لا يجعل هذا السعي يفقده تلك القيم الإنسانية الرائعة و يفقده حبه للسيد المخلص و للكنيسة و لإخوانه . هذا الشخص هو من يسعى للكنز السماوي و هو من يصبح المال خادماً له و لمبادئه و ليس العكس . و هذا ما يجب أن يصبح عليه الإنسان المسيحي. أي أن يظل ه...

متى 3

صورة
يقول السيد المسيح بعد دعوته إلى الابتعاد عن الانتقام و إلى التسامح مع إخواننا ( ... إذا أحسنت إلى أحد فلا تجعل شمالك تعرف ما تعمل يمينك .) متى 3 " 4_ 6 " و نحن نفهم هذه الموعظة عطفاً على الوصية السابقة وهي عدم مباهاة الشخص بنفسه إذا قدم معروفاً ما أو مساعدة معينه لإخوانه ضمن مجتمع الكنيسة فهذا الموقف يجب أن يكون طبيعياً ضمن مجتمعنا فتقديم المساعدة بمناسبه أو بدونها يجب أن يكون من أساسيات أفعالنا اليومية مثل الأكل و الشرب و برأيي هذا هو جوهر الدين المسيحي و هو العطاء و المحبة العملية و التسامح ، أي أن نعرف معنى الأخوة الحقيقية و أن لا نخدع بالضاهر ، أن نعرف حقيقة و مبدأ الآخرين اتجاهنا أن ندهش الآخرين بتماسكنا و اتحادنا و بصلابة ديننا و ثباتنا ( فهل نحن من هذا المبدأ مؤمنين بدين السيد المسيح أو العكس ) أخي المؤمن إن المغفرة و التسامح مع الأعداء يأتي عند القوة و ليس العكس ففي حالة ضعفك ، لن ينتظرك عدوك لتدير له الخد الآخر و في حال القوة لديك سيعد للمائة قبل أن يفكر بصفعك و القوة الحقيقية تأتي بالدرجة الأولى بالمحبة العملية الحقيقية لبعضنا البعض ض...

متى 2

صورة
انجيل متى التبشيري                                           قال السيد المسيح ( لا تنتقموا ممن يسيء إليكم ، من لطمك على خدك الأيمن فحول له الآخر .... أحبوا أعدائكم باركوا لاعنيكم أحسنوا إلى مبغضيكم و صلوا لأجل الذين يسيئون إليكم و يضهدونكم ... ) أخي المؤمن : يجب توضيح هذه الموعظة بشكل دقيق حيث أنه من المستحيل تطبيقها على ظاهرها و من يطبقها على ظاهرها فبكل بساطة سيدعى مجنوناً أو جباناً ... لذلك يجب فهمها بشكل عملي واقعي بعيد عن العواطف لكي نستطيع ممارستها في حياتنا اليومية إن الأخوة الحقيقية تكون بين المؤمنين الذين يعبدون نفس الإله و يتربون على نفس المبادئ الاجتماعية و الدينية هذا هو الواقع منذ زمن بعيد و لكن : لماذا لا تكون الأخوة بين كل أصناف البشر ؟ سؤال جميل و الجواب عليه بسيط لأن بعض أصناف البشر قد حددوا موقفهم منك و...

متى 1

صورة
تأملات في إنجيل القديس متى                         يقول السيد المسيح في بداية إنجيل متى التبشيري ( ... من غضب على أخيه باطلاً استوجب حكم القاضي ، و من قال لأخيه يا أحمق استوجب الحكم ... و إذا كنت تقدم قربانك إلى المذبح و تذكرت هناك أن لأخيك شيئاً عليك فاترك قربانك عند المذبح و اذهب أولاً و صالح أخاك ثم تعال و قدم قربانك ... ) ؟ برأيك أخي المؤمن لماذا دقق السيد المسيح على التعامل بين الأخوة المؤمنين إلى هذه الدرجة العالية من المحبة و الأمانة و الإنسانية ؟ ( مع أنه لا يوجد في الدنيا من لا يقول لأخيه أو لغيره بين الحين و الآخر كلام بذيء و بعض المواقف السيئة ... حتى في زمن السيد المسيح ) برأيي لأن البعد و الجفاء و التفرق و ...بين الأخوة تبدأ من هذه المواقف البسيطة كلام غير مسؤول عدم القيام بتعاون اجتماعي عدم الاهتمام بمشاكل الأهل و الأخوة هذه الأمور التي نحسبها بسيطة هي التي تقود إلى القطيعة إذاً السيد المسيح قصد إلى وأد الفرقة و التفرق و الضعف و التراجع ب...

المجتمع المسيحي 2

صورة
  رجال الدين المسيحي                ( هداهم الله أو خلصنا منهم )   تعجبت من حالة رجال الدين لدينا الموظفون في الكنيسة و غيرها ففيهم من الجهل الاجتماعي ، و الديني ، و .. و من البعد عن العمل الجاد و عن الكنيسة و عن الله ما تشيب له الأطفال ( أغلبهم و ليس كلهم ) فأنا شخصياً لم ألتق بأحد منهم إلا وجدته يتكلم و كأنه من سكان المريخ عن الساكنين على الأرض فهم بعيدون عقلياً و دينياً و اجتماعياً عن البشر و عن الكنيسة و عن مشاكلها بعد المريخ عن الأرض على أقل تقدير . فالجهل و برودة الدم و الغباء الموجود لدى ( أغلبهم ) لا وجود له عند الإنسان العادي البسيط فهم إما عميان القلب و العين لا يدركون مشاكل الإنسان و المجتمع أو أنهم يعانون من تخلف عقلي و ديني طويل الأمد ، يمنعهم من أي تصرف جاد في أي مسألة عامه مهما كانت طبيعتها . هذه الحالة من الضعف العام ( في مجتمعنا ) المتفشية من القمة حتى القاعدة هي التي دفعتني لأبحث في تعاليم السيد المسيح في الإنجيل المقدس لأرى : هل هذا المجتمع وهذا الإنسان على هذه الصورة...

المجتمع المسيحي 1

صورة
       المجتمع المسيحي                    نظرة سريعة إلى المجتمع المسيحي ( أينما كان ) تظهر الضعف المتأصل في كل مفاصله ، بدءاً من الفرد و العائلة و انتهاءاُ بمجتمع الكنيسة . فضمن العائلة الواحدة نرى أن أفرادها رؤوساُ و ليسوا أخوةُ أو أبناء فلكل منهم رأيه الخاص ، و تفكيره الخاص ، و تصرفه الخاص . فالطاعة معدومة ، و المرجعية غائبة تماماُ و سلطة الأب معدومة فليس هناك اجتماع للآراء و لا للمواقف إلا ما ندر و هذا جهل غريب بأساسيات الحياة و هذا الضعف و الانقسام موجود في كل مفاصل مجتمعنا تقريباُ ، و هذا ما يجعل منه متمزقاُ متفرقاُ لا أساس متين له ، لذلك نراه يهوي عند أي مشكلة أو تحد أو خطر _ تعجبت من حالة الجهل التام الموجودة لدينا بديننا المسيحي بالدرجة الأولى و بالأديان و المذاهب و الفئات الأخرى المنتشرة حولنا . فعندنا ينشأ الإنسان و يكبر و لا يعرف عن أساسه الديني و الاجتماعي شيئاُ ، و لا يحفظ سوى ورقتين لا أكثر يرددهما في الكنيسة في بعض المناسبات لا غير ...