متى 18


 


يسوع على الصليب

( ... فقال يسوع  " اغفر لهم يا أبي لأنهم لا  يعلمون ماذا يفعلون " ... )

هذه  الكلمات المعبرة تعتبر " برأيي " خط فاصل في المسيحية

و أساس قوي من أساسيات ديننا .

و لكن عندما نفهمها واقعياً و عملياً و ليس عندما يكون فهمنا لها مثالياً خيالياً فاشلاً " كما هو الآن "

قال السيد المسيح هذه الكلمات لأن هؤلاء لم يكونوا يدركون بعد أن الذي يعذبونه و يقتلونه هو مخلص و فادي لهم .

جاء برسالة سماوية ليرتقي بالإنسان خطوات إلى الأمام و يخلصه من كثير من التصرفات و المعتقدات الخاطئة اتجاه أخيه الإنسان و اتجاه نفسه .

لم يكونوا يدركون أن الذي يصلبونه هو حاميهم من الشيطان و من أفكاره الشريرة .

لجهلهم هذا طلب لهم السيد المسيح الغفران .

إذاً

يجب مسامحة من يخطئ معنا و لكن عن غير قصد أو بلا نية عدوان .

فهذه التصرفات تصدر من كل منا و يجب التسامح بها لأنها لا تخفي نية عدوان أة اعتداء لأي سبب كان .

 و لكن " و أيضاً بحسب وصية السيد المسيح "

هل يجب التسامح مع عدو يبيت لك نية الاعتداء بسبب دينك بشكل رئيسي .

فهذا العدو " يعرف ماذا يعمل ، بل و يخطط له و يقوم به عن قصد و عن سابق اصرار و تدريب "

بل و الأصح أن عقيدة و مبدأ هذا الشخص تأمره بهذا الاعتداء و تملي عليه نوعيته .

و ذلك كله بسبب عقيدتك و دينك ليس إلا .

فهل أوصانا السيد المسيح بأن نغفر لمن يعرف لماذا يعتدي بل ويتعلمه و يتدرب عليه .

أخي المؤمن

إن التسامح و المغفرة مطلوبة في التصرفات التي لا يوجد فيها نية اعتداء ، و هو غالباً ما يكون مع أخيك المؤمن .

لأنه لا يحمل اتجاهك أفكار حاقدة دينياً بل يكون تصرفه الخاطئ معك غالباً عن جهل و قصر نظر و تهور .

أما أن يتربى على أفكار الاعتداء عليك و استغلالك و إذلالك و...

لأنك مخالف  له في الدين ...

فهنا يجب علينا كمؤمنين و مسيحيين و فرضاً علينا أن نواجهه و نرد الحقد إلى أهله " كما أمرنا السيد المسيح "

بكل الأساليب و الطرق المشروعة و غير المشروعة .. الإنسانية و غير الإنسانية ، لأنه يعد دفاعاً عن النفس

و هذا ما أقرته كل الشرائع و القوانين ماضياً و حاضراً .

و برأيي هذا هو جوهر الوصية الكبرى لنا

و ما علينا إلا البداية .


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

متى 13

متى 17