المشاركات

عرض المشاركات من يوليو, 2020

متى 13

صورة
متى 13 ( اعطوا ما لقيصر لقيصر و ما لله لله ) " متى 22 هنا نتعلم درساً كبيراً من السيد المعلم فالسيد المسيح " على ما أعرف " ليس عاجزاً عن مواجهة القيصر أو غيره . و لكنه أراد أن يعطينا درساً رائعاً في الحياة .  وهو أن الحكمة و التروي تأتي قبل المواجهة . و أحياناً التصرف الحكيم يغني عن مواجهة مكلفة أو بغير مكانها . إذاً الحكمة و التروي أولاً . إخواني المؤمنين إني أفهم قول السيد المسيح السابق كما يلي إن قيصر هو الحاكم الزمني و بالتالي الزمن و الوقت الذي نعيشه بما فيه من ظروف و شعوب و مجتمعات و أديان و مذاهب و قناعات و غيره أي أن نعطي زماننا ما يناسبه من أسلوب حياة بشكل عام . بحيث نكون مناسبين لزماننا و للظروف التي نعيشها و لواقعنا بكل ما يحتويه .  و لا نكون غريبين أو منفصلين عنه أو حتى بعيدين عنه . أي أن نكون جزءاً كغيره من أجزاء المجتمع بعاداتنا و تصرفاتنا و حتى لباسنا . أما أن نعطي ( ما لله لله ) أي أن يكون إيماننا راسخاً بعقيدتنا و بسيدنا بدون محاباة و لا مراعاة لدين أحد أو لشعور أحد إلا بما يخدم المصلحة العامة . إن الحياة تأقلم و التأقلم...

متى 12

صورة
متى ( 12 ) إلى رجال الدين ( ... أقول لكم , ما توثقونه في الأرض موثق في السماء , و ما تحلونه في الأرض يكون محلولاً في السماء . و أقول لكم : أينما اجتمع اثنان باسمي كنت هناك بينهم ... ) _ على الأغلب رجال الدين لدينا " هداهم الله أو خلصنا منهم " لم يسمعوا بهذه الآية نهائياً . فالسيد المسيح يأمرهم بتنظيم حياة الشعب حسب ما يجدونه صالحاً و ضرورياً ليبقى ضمن إطار واحد لا يتفرق و لا يتشتت . لأن رجل الدين يجب أن يكون على علم و خبرة كبيرين بقوانين و تعاليم السيد المسيح . من خلال العلم الذي يتلقاه أثناء تأهيله للقيام بدور المشرف و القائد في المجتمع . و لكن ما نراه منهم الآن هو عكس ما يريد الإنسان و الله منهم و لا نعرف بالضبط سبب هذه الحالة المزرية لهم و لكن سنقوم بدراستها بشكل واف لاحقاً . نفهم إن السيد المسيح قد حدد الخطوط العريضة التي يجب أن تسير عليها حياة الإنسان المسيحي , و عندما أمر رجال الدين بالحل و الربط , لم يعين لهم ما يحد من اجتهادهم . بل ترك لهم الحرية المطلقة في تسيير شؤون المجتمع ضمن تلك الأسس العامة . ...
صورة
    متى (11 )      بؤس و تشتت ( متى 9 ) ( ... و طاف يسوع في جميع المدن و القرى يعلم في المجامع ... و لما رأى الجموع امتلأ قلبه بالشفقة عليهم لأنهم كانوا بائسين مشتتين مثل غنم لا راعي لها ... ) أخي المؤمن البؤس هو التشاؤم التشاؤم هو توقع السوء و الجهل بأسباب منعه أو رده . التشتت هو التفرق و الفردية , أي الحياة بلا تماسك أو تعاون . هنا يصبح الإنسان مشتتاً أي بعيد عن إخوانه أو حتى أبنائه ضمن البيت الواحد و تصبح الأسرة مشتتة . فلكل فرد فكره المخالف للآخر و تصرفاته الفردية و هدفه الخاص طبعاً نحن لا نتكلم عن الصفات الشخصية , فلكل فرد صفات خاصة تميزه . و لكن بنفس الوقت , هناك صفات مشتركة و أهداف عامة يجب أن تكون مشتركة و أسلوب حياة يجب أن يكون مشتركاً عند جميع الأخوة المؤمنين . كي يستطيعوا مواجهة واقعهم و مشاكلهم على شكل جماعة لا أفراد . فالفردية ضياع و انهزام حتى في العبقرية . فنحن نرى في مجتمعاتنا العربية , لكل طائفة أو مذهب أو دين أو جماعة صفات مشتركة يعرفون بها و تميزهم عن غيرهم . و هذه الصفات المشتركة تأتي من الإيمان المشترك بمبدأ م...

متى 10

صورة
( متى 10 )      بيت على الصخر (... فمن سمع كلامي هذا و عمل به يكون مثل رجل عاقل بنى بيته على الصخر , فنزل المطر و فاضت السيول و هبت الرياح على ذلك البيت فما سقط لأن أساسه على الصخر . و من سمع كلامي هذا و ما عمل به يكون مثل رجل غبي بنى بيته على الرمل , فنزل المطر و فاضت السيول و هبت الرياح على ذلك البيت فسقط و كان سقوطه عظيماً ... ) أخي المؤمن أليست هذه هي النتيجة المنطقية لمن يفهم و يمارس القوانين الاجتماعية التي تركها لنا السيد المعلم بشكل عملي و واقعي . و لك بعض هذه المبادئ التي مرت معنا سابقاً _ التعامل الجيد و المحبة العملية لإخواننا ضمن مجتمع الكنيسة إلى أقصى الحدود . _ التعامل الذكي و القوي و الموحد البعيد عن المثالية الفاشلة مع الذين يتخذوننا أعداء لهم و يطبقون علينا مبادئ دينهم من تكفير و استغلال و تهجير و .. _ قوة اتحادنا و تماسكنا أمام أي مواجهة أو خطر أو تحد يهدد مجتمعنا و كنيستنا . _ عدم الانخداع بالظاهر و معرفة حقيقة مبدأ من اتخذنا عدواً له . و من خلال هذه المبادئ القليلة البسيطة الواق...

متى 9

صورة
الأنبياء الكذبة ( ... إياكم و الأنبياء الكذابين ، يجيئونكم بثياب حملان و هم في باطنهم ذئاب خاطفه ... من ثمارهم تعرفونهم ... ) و هذا درس و قانون اجتماعي رائع علمنا إياه السيد المسيح ، فواجب علينا الاجتهاد لنفهمه عملياً و واقعياً و التقيد به في تصرفاتنا . إن السيد المعلم يحذرنا ليس فقط من الأنبياء الذين يخدعون البشر بالكلام الرصين الجميل المعسول و مظهرهم اللبق بينما يخفون السم المر خلف هذا المظهر المخادع . بل أيضاً يحذرنا من أن هذا الأسلوب المخادع السابق قد أصبح منهجاً و مذهباً و طريقة حياة و تعامل ، عند فئات كثيرة من البشر . فنجد كثيراً من الفئات ة الأشخاص التي لها أسلوبين في التعامل مع ( الغرباء ) . الأول هو ما يجب أن تريه هذه الفئات " للآخرين " حتى تقوم بخداعهم و النيل منهم . فهم يحافظون على مظهر مقبول و حسن و ذلك بعدة أساليب أهمها " اللسان المعسول المخادع " و " التمسكن حتى التمكن " فهم يتدربون منذ الصغر على هذا الظاهر و هذه المظاهر المخادعة و الكلمات الحسنة الجميلة التي تطمئن الآخرين لهم...

متى 8

صورة
ادخلوا من الباب الضيق انظر أخي المؤمن إلى هذه الوصية الرائعة ( ... ادخلوا من الباب الضيق ، فما أوسع الباب و أسهل الطرق المؤدية إلى الهلاك . و ما أكثر الذين يسلكونها . لكن ما أضيق الباب و أصعب الطرق المؤدية إلى الحياة . و ما أقل الذين يهتدون إليها ... ) هذا كلام السيد المعلم و هذه وصية من أروع و أجمل الوصايا التي يجب التقيد بمعناها العملي في حياتنا اليومية . فما هو هذا الطريق الذي أمرنا سيدنا بالدخول منه ؟ برأيي إنه باب تحمل المسؤولية الكاملة اتجاه واقعنا و مستقبلنا بكل ما يحمله من تفاصيل . أي تحمل المسؤولية الشخصية في كل ما يتعلق بالمجتمع المسيحي من الألف الى الياء . من أول بناء العائلة حتى مسؤولية تقوية و تحصين ( مجتمع الكنيسة ) . بما يحمله من صعوبات و تحديات . فنمط الحياة الجاد هذا هو الذي يؤدي إلى الحياة الحرة الكريمة و هذا ما يتفق و الواقع الذي نعيشه الآن . و على المؤمن أن لا يبحث عن الراحة و الترف و الرفاهية في حياته ، فهذه هي الطرق السهلة الواسعة التي تؤدي إلى الخراب و الانهزام أمام مسؤوليات الحياة . ...