المجتمع المسيحي 1




       المجتمع المسيحي                  
نظرة سريعة إلى المجتمع المسيحي ( أينما كان ) تظهر الضعف المتأصل في كل مفاصله ، بدءاً من الفرد و العائلة و انتهاءاُ بمجتمع الكنيسة .

فضمن العائلة الواحدة نرى أن أفرادها رؤوساُ و ليسوا أخوةُ أو أبناء

فلكل منهم رأيه الخاص ، و تفكيره الخاص ، و تصرفه الخاص .

فالطاعة معدومة ، و المرجعية غائبة تماماُ

و سلطة الأب معدومة

فليس هناك اجتماع للآراء و لا للمواقف إلا ما ندر

و هذا جهل غريب بأساسيات الحياة

و هذا الضعف و الانقسام موجود في كل مفاصل مجتمعنا تقريباُ ، و هذا ما يجعل منه متمزقاُ متفرقاُ لا أساس متين له ،

لذلك نراه يهوي عند أي مشكلة أو تحد أو خطر

_ تعجبت من حالة الجهل التام الموجودة لدينا بديننا المسيحي بالدرجة الأولى و بالأديان و المذاهب و الفئات الأخرى المنتشرة حولنا .

فعندنا ينشأ الإنسان و يكبر و لا يعرف عن أساسه الديني و الاجتماعي شيئاُ ، و لا يحفظ سوى ورقتين لا أكثر يرددهما في الكنيسة في بعض المناسبات لا غير .

أما عن الأديان الأخرى

التي في أساسها و من ضمنها أجزاء كبيرة تحدد نظرة الفرد منهم لديننا و للصليب و للكنيسة و لغيرها ، فحدث و لا حرج

فجهلنا بها غريب عجيب

فنحن نقنع سريعاُ بالكلمات المنمقة ، التي تصدر من أفواههم مهما كانت مواقفهم منا سوداء و حاقدة و مضرة

فننسى بسرعة تلك المواقف بكلمتين جميلتين خادعتين كاذبتين فقط لا غير

فيما هم يستمرون بتصرفهم الحاقد المبني على أساس ديني عنصري

فيما نحن :

لا رأي موحد لنا اتجاههم ، و لا فكر موحد ، و لا تصرف موحد ، بل هناك التفرق و التفرد و عدم الإحساس بالمسؤولية و الجهل و السذاجة

  فما السبب وراء هذه الحالة المعيبة ...؟


تعليقات

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

متى 18

متى 13

متى 17