متى 2




انجيل متى التبشيري                                          

قال السيد المسيح ( لا تنتقموا ممن يسيء إليكم ، من لطمك على خدك الأيمن فحول له الآخر .... أحبوا أعدائكم باركوا لاعنيكم أحسنوا إلى مبغضيكم و صلوا لأجل الذين يسيئون إليكم و يضهدونكم ... )

أخي المؤمن :

يجب توضيح هذه الموعظة بشكل دقيق حيث أنه من المستحيل تطبيقها على ظاهرها و من يطبقها على ظاهرها فبكل بساطة سيدعى مجنوناً أو جباناً ...

لذلك يجب فهمها بشكل عملي واقعي بعيد عن العواطف لكي نستطيع ممارستها في حياتنا اليومية

إن الأخوة الحقيقية تكون بين المؤمنين الذين يعبدون نفس الإله و يتربون على نفس المبادئ الاجتماعية و الدينية

هذا هو الواقع منذ زمن بعيد

و لكن : لماذا لا تكون الأخوة بين كل أصناف البشر ؟

سؤال جميل و الجواب عليه بسيط

لأن بعض أصناف البشر قد حددوا موقفهم منك و من دينك بناءاً على مبادئ دينهم و كلام أنبيائهم و مهما قدمت لهم من عاداتك و مبادئك الرائعة و إخلاصك لهم في كل ما يخصهم .

فسوف تظل نظرتهم إليك هي نظرة نبيهم أو وليهم و هي أنك كافر و يجب استغلالك و إباحة أموالك و نساءك و ...

على هذا المبدأ اجتمعت غالبية الأديان و الفرق الأخرى

و قد يختلف بعضها في ظاهر تعاملهم معنا فقد يكون للوهلة الأولى حسناً

كأن يتقربوا منا في السكن و اللباس و بعض العادات الاجتماعية و لكن لو أمعنت التفكير في هذه الأساليب لوجدت أن هدفهم واحد و هو الاستغلال و الاحتقار لك و لدينك

و ما اسلوبهم السابق إلا ( التمسكن حتى التمكن ) بأسلوب حذر نوعاً ما

أما الهدف فيبقى واحد عند الجميع .

من هذه النظرة الواقعية للعالم و الأديان حولنا نفهم موعظة السيد المسيح السابقة و هي أنه يجب أن يكون هناك الحد الأقصى من التسامح و العطاء و المحبة بين أفراد المجتمع المسيحي .

بغض النظر عن المشاكل و الخلافات بيننا و هذا هو جوهر الدين المسيحي و هو المحبة العملية الحقيقية و التسامح الغير محدود بشيء و هدفه أن نبقى أقوياء بديننا  متماسكين من خلاله .

و يبقى دين و رسالة السيد المسيح ...

أي أن نعرف معنى الأخوة الدينية الحقيقية ...

و ما علينا إلا البداية

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

متى 18

متى 13

متى 17