متى (11 )

 

   بؤس و تشتت ( متى 9 )

( ... و طاف يسوع في جميع المدن و القرى يعلم في المجامع ... و لما رأى الجموع امتلأ قلبه بالشفقة عليهم لأنهم كانوا بائسين مشتتين مثل غنم لا راعي لها ... )

أخي المؤمن

البؤس هو التشاؤم

التشاؤم هو توقع السوء و الجهل بأسباب منعه أو رده .

التشتت هو التفرق و الفردية , أي الحياة بلا تماسك أو تعاون .

هنا يصبح الإنسان مشتتاً أي بعيد عن إخوانه أو حتى أبنائه ضمن البيت الواحد و تصبح الأسرة مشتتة .

فلكل فرد فكره المخالف للآخر و تصرفاته الفردية و هدفه الخاص طبعاً نحن لا نتكلم عن الصفات الشخصية , فلكل فرد صفات خاصة تميزه .

و لكن بنفس الوقت , هناك صفات مشتركة و أهداف عامة يجب أن تكون مشتركة و أسلوب حياة يجب أن يكون مشتركاً عند جميع الأخوة المؤمنين .

كي يستطيعوا مواجهة واقعهم و مشاكلهم على شكل جماعة لا أفراد .

فالفردية ضياع و انهزام حتى في العبقرية .

فنحن نرى في مجتمعاتنا العربية , لكل طائفة أو مذهب أو دين أو جماعة صفات مشتركة يعرفون بها و تميزهم عن غيرهم .

و هذه الصفات المشتركة تأتي من الإيمان المشترك بمبدأ معين .

أما عندما تجد جماعة أو طائفة لا يوجد بين أفرادها أي اشتراك لا على اسلوب تعامل و لا على هدف واحد و لا إيمان بمبدأ واحد فهذا هو البؤس و التشتت بعينه .

أي التراجع و الانهزام و الهروب أمام أي طارئ .

إن ما نراه اليوم في مجتمعاتنا المسيحية لهو مثال صارخ على البؤس و التشتت و الضياع .

فليس هناك من صفات عامة و ليس هناك هدف عام و لا تصرف عام .

فكم نثير حزن السيد المسيح و شفقته , بل سخطه و غضبه

( وهو الواضح في حياتنا )

و هو الذي ترك لنا أفضل قوانين اجتماعية و دينية تجعلنا سادة البشرية .

فكم نحن بحاجة إلى راع يجمعنا و يوقف بؤسنا .

و لك الحكم أخي المؤمن

و ما علينا إلا البداية .


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

متى 18

متى 13

متى 17