متى 12




متى ( 12 )

إلى رجال الدين

( ... أقول لكم , ما توثقونه في الأرض موثق في السماء , و ما تحلونه في الأرض يكون محلولاً في السماء .

و أقول لكم :

أينما اجتمع اثنان باسمي كنت هناك بينهم ... )

_ على الأغلب رجال الدين لدينا " هداهم الله أو خلصنا منهم " لم يسمعوا بهذه الآية نهائياً .

فالسيد المسيح يأمرهم بتنظيم حياة الشعب حسب ما يجدونه صالحاً و ضرورياً ليبقى ضمن إطار واحد لا يتفرق و لا يتشتت .

لأن رجل الدين يجب أن يكون على علم و خبرة كبيرين بقوانين و تعاليم السيد المسيح . من خلال العلم الذي يتلقاه أثناء تأهيله للقيام بدور المشرف و القائد في المجتمع .

و لكن ما نراه منهم الآن هو عكس ما يريد الإنسان و الله منهم و لا نعرف بالضبط سبب هذه الحالة المزرية لهم و لكن سنقوم بدراستها بشكل واف لاحقاً .

نفهم إن السيد المسيح قد حدد الخطوط العريضة التي يجب أن تسير عليها حياة الإنسان المسيحي , و عندما أمر رجال الدين بالحل و الربط , لم يعين لهم ما يحد من اجتهادهم .

بل ترك لهم الحرية المطلقة في تسيير شؤون المجتمع ضمن تلك الأسس العامة . و لم يضع أي عائق في وجههم إلا ضميرهم و ذمتهم و علمهم و غيرتهم على مجتمع الكنيسة .

إذاً السؤال الآن

أين دور رجال الدين العاقلين المقدامين في جعل هذا الشعب المشتت البائس متحداً موحداً قوياً واعياً .

ألا يدل واقعنا المذل بشكل عام على رداءة و تراجع و مستوى رجال الدين في كنيستنا .

إن حالنا بدون هكذا موظفين في الكنيسة سيكون أفضل بكثير من وجودهم على رأس و قلب الإنسان المسيحي .

و ذلك لأننا لا نلمس و جودهم و لا أثرهم الإيجابي في كل المجتمع المسيحي المليء بالممارسات الخاطئة و المعتقدات الخاطئة و القوانين الخاطئة .

فهل السيد المسيح قد أمرهم بهذه اللامبالاة الواضحة أم أنه أمرهم بالعمل الجاد في كل المجالات حتى يفتخر بأمته .

أمة واعية , عاملة , ملتزمة , مهابة من الأخيار و الأشرار على حد سواء

و لك الحكم أخي المؤمن .

و ما علينا إلا البداية .


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

متى 18

متى 13

متى 17