متى 8
ادخلوا من الباب
الضيق
انظر أخي المؤمن إلى
هذه الوصية الرائعة
( ... ادخلوا من
الباب الضيق ، فما أوسع الباب و أسهل الطرق المؤدية إلى الهلاك .
و ما أكثر الذين
يسلكونها .
لكن ما أضيق الباب و
أصعب الطرق المؤدية إلى الحياة .
و ما أقل الذين
يهتدون إليها ... )
هذا كلام السيد
المعلم و هذه وصية من أروع و أجمل الوصايا التي يجب التقيد بمعناها العملي في
حياتنا اليومية .
فما هو هذا الطريق
الذي أمرنا سيدنا بالدخول منه ؟
برأيي
إنه باب تحمل
المسؤولية الكاملة اتجاه واقعنا و مستقبلنا بكل ما يحمله من تفاصيل .
أي تحمل المسؤولية
الشخصية في كل ما يتعلق بالمجتمع المسيحي من الألف الى الياء .
من أول بناء العائلة
حتى مسؤولية تقوية و تحصين ( مجتمع الكنيسة ) .
بما يحمله من صعوبات
و تحديات .
فنمط الحياة الجاد
هذا هو الذي يؤدي إلى الحياة الحرة الكريمة و هذا ما يتفق و الواقع الذي نعيشه
الآن .
و على المؤمن أن لا
يبحث عن الراحة و الترف و الرفاهية في حياته ، فهذه هي الطرق السهلة الواسعة التي
تؤدي إلى الخراب و الانهزام أمام مسؤوليات الحياة .
و الواقع هو أفضل
دليل على ذلك فالإنسان الذي يحصل على كل ما يريد بطريقة سهلة لا معاناة فيها و لا
تعب أو عمل جاد أو تحمل ،
لن يستطيع المحافظة
عليها عند أول مشكلة تعترضه بل أنه سيفضل التخلي عنها و عن كل شيء لديه مقابل عدم
التصدي لتلك المشكلة أو الخطر .
و خصوصاً في
مجتمعاتنا.
و لنا بحياة و أسلوب
السيد المسيح أسوة حسنة في الوصول إلى غاياتنا و تحمل مسؤوليتنا بدون تراجع .
فإياكم و الطريق
الواسعة السهلة في حياتكم .
و ما علينا إلا
البداية .

تعليقات
إرسال تعليق