متى 9
الأنبياء الكذبة
( ... إياكم و
الأنبياء الكذابين ، يجيئونكم بثياب حملان و هم في باطنهم ذئاب خاطفه ... من
ثمارهم تعرفونهم ... )
و هذا درس و قانون اجتماعي
رائع علمنا إياه السيد المسيح ، فواجب علينا الاجتهاد لنفهمه عملياً و واقعياً و
التقيد به في تصرفاتنا .
إن السيد المعلم
يحذرنا ليس فقط من الأنبياء الذين يخدعون البشر بالكلام الرصين الجميل المعسول و
مظهرهم اللبق بينما يخفون السم المر خلف هذا المظهر المخادع .
بل أيضاً يحذرنا من
أن هذا الأسلوب المخادع السابق قد أصبح منهجاً و مذهباً و طريقة حياة و تعامل ،
عند فئات كثيرة من البشر .
فنجد كثيراً من
الفئات ة الأشخاص التي لها أسلوبين في التعامل مع ( الغرباء ) .
الأول هو ما يجب أن
تريه هذه الفئات " للآخرين " حتى تقوم بخداعهم و النيل منهم .
فهم يحافظون على مظهر
مقبول و حسن و ذلك بعدة أساليب أهمها
" اللسان
المعسول المخادع " و " التمسكن حتى التمكن "
فهم يتدربون منذ
الصغر على هذا الظاهر و هذه المظاهر المخادعة و الكلمات الحسنة الجميلة التي تطمئن
الآخرين لهم و تعمي قلب أي إنسان لا يعرف حقيقتهم .
و هذا ما يحذرنا منه
سيدنا و معلمنا .
و الإنسان مسؤول عن
أفعاله و يحاسب عليها قبل أقواله لأنها هي التي تدل على حقيقته و ليس لسانه .
لذلك يجب علينا أن
نعرف حقيقة و مبدأ تلك الفئات من خلال أفعالهم و ليس أقوالهم و لسانهم المعسول .
" من ثمارهم تعرفونهم " .
و يجب علينا ألا نقف
أبداً عند ظاهرهم و مظاهرهم , بل يجب ألا نهتم أبداً لكل هذه المظاهر " اللسان الطيب , المسكنة , اهتمامهم الظاهري
بمناسباتنا الحزينة و المفرحة ... "
بل يجب الاهتمام
بحقيقة مبدأهم الذي يتناقلونه سراً فيما بينهم .
و الذي يحدد طبيعتهم
و عقليتهم و تصرفهم الحقيقي عند أي أمر جدي
عندها سيصبح لتصرفنا
معهم طريقة أخرى .
و ما علينا إلا
البداية .

تعليقات
إرسال تعليق