متى 14

 



(... ما أخذ بالسيف بالسيف يهلك ... )

هذه العبارة للسيد المسيح يجب دراستها بعمق كبير و ذلك نتيجة الآراء التي لمستها حول هذه المسألة بالذات و هي وجوب عدم اللجوء إلى القوة ( السيف ) بكل الأحوال .

هذا خطأ فادح و نتيجته كارثية على الإنسان و المجتمع المسيحي

فالسيد المسيح قصد منها إرشادنا إلى طريقة التعامل المفيد و الناجح مع من يستعمل القوة علينا في أي مجال و بأي صورة كانت

فعبارة السيد المسيح  أفهمها  كما يلي :

إن من يلجأ للقوة في تعامله معنا ( كل أشكال القوة ) لا يفيد معه إلا استعمال القوة و لن يرضخ إلا بالقوة و لن يعرف خطأ أسلوبه إلا بالقوة . و لن يكف شره عنك إلا بالقوة .

( فما أخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة )

و إن من يلجأ لأسلوب القوة معنا , ليس عن غباء منه .

بل عن إصرار و دراسة لمعتقدنا و لفكرتنا الخاطئة عن استعمال القوة .

فلو كان هذا الشخص أو تلك الفئة تعرف أنك سترد عليهم بمثل أسلوبهم لكانوا أعادوا النظر به .

و لكن فكرتهم عن مفهوم استعمال القوة لدينا تجعلهم يتمادون في التسلط و الضغط .

هذا من جهة

و من جهة أخرى , فإن كلمة السيد المسيح السابقة تشير أيضاً إلى أن الذي يختار القوة في التعامل , لا ينفع معه أي اسلوب آخر غير القوة .

و هذا ما نراه في الواقع

فالذي يلجأ إلى القوة في التعامل معك , من المعيب و الخجل التعامل معه بغير هذا الاسلوب .

لا بل أن التعامل معه نغير اسلوب القوة يزيده غروراً و تسلطاً و ظلماً .

إذاً الأفضل أن تقوم بتغيير هذه القناعة لديه بما يجعله يفهم خطأ أسلوبه معك و يتعقل و يتهذب .

و ما علينا إلا البداية .


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

متى 18

متى 13

متى 17