متى 16

 


 

الثقة بالله ( لوقا 12 )

( ... لا تخف أيها القطيع الصغير , فأبوكم السماوي شاء أن ينعم عليكم بالملكوت ...

اقتنوا أموالاً لا تبلى , و كنزاً في السماء لا ينفذ ... فحيث يكون كنزكم يكون قلبكم ... )

برأيي

هذه دعوة من السيد المسيح لنكون رجالاً مؤمنين , واثقين بالله و بأنفسنا بكل معنى الكلمة .

أن نكون مقتحمين في كل مجالات الحياة , لا نخاف أحداً و لا ملامةً

هذه دعوة لكي نترك ورائنا كل الحسابات التافهة الخيالية الفارغة .

و نترك لله باباً واسعاً في كل مجالات حياتنا ليشاركنا بها .

نعتمد عليه فقط في كل ما يتوجب علينا فعله من أجل ديننا و دنيانا و مستقبلنا .

فنحن أهل الحسابات الانهزامية الفاشلة بجدارة :

نحسب ألف حساب لكل موضوع نواجهه .

نحسب ألف حساب إذا أردنا أن ننجب أولاداً , فنفكر في مصروفهم و في المدارس الخاصة التي يجب أن يتعلموا فيها , و في عملهم المستقبلي , و في نوعية ملابسهم , و ...

و في نهاية تلك الحسابات " الواقعية " نجد أن هذا الشخص على الأرجح يفضل أن يبتعد عن الإنجاب و حتى عن الزواج .

فنحن أهل الحسابات الانهزامية الفاشلة بجدارة .

إن وصية معلمنا و سيدنا تقول :

اترك لله باباً واسعاً في حياتك و تفكيرك و مستقبلك .

اعتمد على الله في كل واجب عليك و قم به .

فالله هو الرازق و هو المحيي و هو القوي و هو الذي يتدخل لمصلحة الإنسان و خيره .

( هذا طبعاً لمن يترك الباب مفتوحاً لله في حياته )

فاعتمد على الله في كل كبيرة و صغيرة و قم و اعمل بجد و لا تبحث عن الراحة و الرفاهية فنهايتها لإذلال لك و لمجتمعك و لعائلتك و لأبنائك .

بل كن دائماً رجلاً مسيحياً مؤمناً بالله .

ثقتك به كبيرة ... و اعتمادك عليه بلا حدود.

و ما علينا إلا البداية.


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

متى 18

متى 13

متى 17